معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

 بعد عامين

المناطق الآمنة من رؤية للمدنيين إلي طاولة التفاوض في الرباعية

نون كشكوش – استقصائي 

 

في ديسمبر من العام قبل الماضي طرحت فيه القوى المدنية رؤيةً لحلول الأزمة السودانية، والتي وُصفت بأنها أكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم، متجاوزةً كارثة حرب غزة وحرب أوكرانيا

و دعت لتكثيف الجهد لإنفاذ تدابير أكثر فعالية لحماية المدنيين، وتطوير مقترح المناطق الآمنة، والدعوة لخروج جميع القوات المتقاتلة من الأعيان المدنية، وتقليص الوجود العسكري في المناطق المأهولة بالسكان، ووقف القصف المدفعي وقصف الطيران.

اضافةًلتوحيد المنابر التفاوضية ومناقشة مسارات وقف الحرب والأزمة الإنسانية والعملية السياسية بشكل متوازٍ،و تصميم عملية سياسية تخاطب كافة أبعاد الأزمة، وتنهي اختطاف الدولة، وتستعيد شرعية ثورة ديسمبر.

و ضرورة فتح المسارات لتوصيل المساعدات الإنسانية عبر حدود السودان وداخله، ودعم جهود لجان الطوارئ والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية.كما دعت تشكيل آلية خاصة لمتابعة قضايا اللاجئين والنازحين .وعقد مؤتمر لإيجاد حلول لمشكلاتهم.

و دعوة المجتمع الدولي لتوسيع ولاية المحكمة الجنائية للتحقيق في كل الجرائم التي ارتُكبت في حق المدنيين، ولتمديد حظر الأسلحة في دارفور ليشمل كل السودان، بما يسهم في تقصير أمد الحرب.

وفي ملف حماية المدنيين في السودان، أُطلقت على الرؤية تسمية «المناطق الآمنة»، وهي مناطق منزوعة السلاح يُفترض أن تُخصَّص لإيواء المدنيين وحمايتهم من آثار النزاع المسلح. وقد استند هذا المقترح إلى اتفاقية حماية المدنيين بوصفها اتفاقية ملزمة لأطراف الصراع، تفرض عليهم احترام سلامة المدنيين وعدم تعريضهم للهجمات أو الاستخدام العسكري.

بالأمس صرّح مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون السودان، بأن مقترح الهدنة الإنسانية يبدأ بانسحاب الأطراف المتحاربة من بعض المناطق لتكون ملاذًا آمنًا للمدنيين، بما يتيح استقرارهم ويسهّل وصول المساعدات الإنسانية إليهم.

جاء هذا الطرح خلال المؤتمر الإنساني الذي دعت إليه الولايات المتحدة، إلى جانب “أوتشا” (OCHA)،

وهو جهاز تابع للأمم المتحدة، مهمته الأساسيةتنسيق الاستجابة الإنسانية الدولية في حالات النزاعات والكوارث

وقد بلغت التعهدات المالية نحو 1500 مليون دولار، وهو رقم فاق التوقعات، في ظل ما يُصنَّف على أنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم اليوم.

كما أبدت كل من المملكة النرويجية وقطر والاتحاد الأوروبي اهتمامًا خاصًا بهذا المسار.

وتتمثل آلية الخروج من بعض المدن في انسحاب القوات المتحاربة منها وتحويلها إلى مناطق منزوعة السلاح، بما يسهّل عودة المواطنين، ويمهّد عمليًا لإنجاح الهدنة الإنسانية، ويفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل.

فالمناطق الآمنة (Safe Zones / Demilitarized Zones) هي مناطق يتم الاتفاق على تحييدها عن العمليات العسكرية، ويُحظر فيها وجود القوات المسلحة أو الأسلحة أو أي أنشطة قتالية، وتُخصَّص حصريًا لحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية.

ويستند هذا المفهوم إلى القانون الدولي الإنساني، لا سيما:

المادة (14) من اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، التي تجيز إنشاء مناطق ومستشفيات ومناطق أمان لحماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال وكبار السن.

المادة (60) من البروتوكول الإضافي الأول (1977)، التي تنظم إنشاء المناطق المنزوعة السلاح.

المبدأ العام لحماية المدنيين المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني العرفي، والذي يُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين واتخاذ جميع التدابير الممكنة لتجنيب المدنيين آثار الحرب.

وبموجب هذه القواعد، فإن احترام المناطق الآمنة التزام قانوني يقع على عاتق جميع أطراف النزاع.

يتطلب تنفيذ مقترح المناطق الآمنة ما يلي:

– التزام أطراف النزاع والتوقيع على اتفاق يحدد حدود المناطق الآمنة وطبيعتها المنزوعة السلاح، مع الانسحاب الكامل منها بأسلحتها الثقيلة والخفيفة، والالتزام بعدم استخدام المسيّرات.

– وجود آلية مراقبة دولية أو إقليمية محايدة (تحت مظلة الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي مثلًا) للتحقق من الالتزام.

– إنشاء غرف تنسيق إنساني بين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والفاعلين المحليين (غرف الطوارئ ومبادرات التكايا مثلًا) لضمان حرية وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي حال عدم التزام أي طرف وارتكابه خروقات، يترتب على ذلك عواقب سياسية أو قانونية واضحة، بما في ذلك التوثيق والمساءلة الدولية.

على القوى المدنية والسياسية المؤمنة بوقف الحرب وإنهاء الكارثة الإنسانية في السودان مواصلة مجهوداتها في حشد الدعم الإقليمي والدولي لصالح الشعب السوداني وحقه في حياة آمنة مستقرة, ان سعي المدنيين المتواصل للسلام حماية لانسانها ووحدتها ياتي في إطار المسؤولية السياسية ولابد ان يتواصل هذا الجهد حتى يثمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *