معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

صناعة المحتوى.. سوق رقمي يتجاوز التريليون دولار بحلول 2033

في عصر أصبحت فيه الصورة والكلمة والصوت أصولاً اقتصادية، لم تعد صناعة المحتوى مجرد هواية أو ترف، بل تحولت إلى ركيزة من ركائز الاقتصاد الرقمي العالمي. من المتوقع أن تبلغ قيمة هذا السوق تريليون و346 مليار دولار بحلول عام 2033، بعد أن سجلت 252 مليار دولار في 2025، مدفوعة بطفرة في الفيديو والبودكاست وتزايد عدد صناع المحتوى حول العالم.

في هذا السياق، سلط الدكتور محمد محسن، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، الضوء على أبرز ملامح هذا القطاع الحيوي، خلال مداخلته في برنامج “بزنس مع لبنى” على سكاي نيوز عربية.

اقتصاد المحتوى.. من الهامش إلى العمق

تشير البيانات إلى أن أكثر من 207 ملايين شخص حول العالم يعملون في صناعة المحتوى، منهم 47 بالمئة بدوام كامل. المفاجئ أن 20 مليونًا من هؤلاء يحققون دخلًا سنويًا يتجاوز 100 ألف دولار، و6 ملايين منهم يتجاوزون عتبة 500 ألف دولار سنويًا.

أبرز قطاعين في هذا السوق هما:

  • بث الفيديو (Video Streaming)بإيرادات تصل إلى 157 مليار دولار.
  • البودكاست الذي يحقق 32 مليار دولار هذا العام فقط.

وبينما يستغرق صانع المحتوى المتوسط نحو سبعة أشهر لتحقيق أول دخل له، فإن هذا المجال لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية وثقافية.

صناعة نسائية بامتياز… ولكن بفجوة دخل صارخة

بحسب الإحصاءات، 64 بالمئة من صناع المحتوى حول العالم هم نساء، إلا أنهن يواجهن فجوة دخل لافتة، حيث يبلغ متوسط دخل النساء في هذا القطاع نصف ما يحققه الذكور تقريبًا، أي حوالي 35 ألف دولار سنويًا مقارنة بـ 70 ألف دولار للرجال.

الدكتور محمد محسن أشار إلى أن للمرأة بصمة مميزة في صناعة المحتوى، معتبرًا أن لديها آليات وأدوات تعبيرية أقوى، تتجلى في التناسق البصري والحس الأسري والتواصل المجتمعي، بالإضافة إلى قدرتها على الاستمرارية والتفرغ، خصوصًا لمن لا يعملن في وظائف بدوام كامل.

“المرأة عندما تصنع محتوى، تصل بسهولة إلى كل بيت… لديها ثقافة كبيرة، واستمرارية تفوق غالبية الرجال”، بحسب تعبير محسن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *