معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

وجدي صالح: حكومتان بلا شرعية والمواطن ضحية

– البرهان يعيد تدوير الإسلاميين

– لا إصلاح بلا سلطة مدنية كاملة

– ياسر العطا تبدلت مواقفه تحت الضغط

– العسكريون خططوا للانقلاب منذ البداية

حوار: مصعب محمد علي

قال وجدي صالح، عضو ومقرر لجنة إزالة التمكين المجمدة في السودان وعضو قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، إن محاولات تشكيل حكومتين مدنيتين في بورتسودان ونيالا تمثل “سلطات أمر واقع بلا شرعية”، معتبراً أن الخلافات الداخلية والتأثيرات الإقليمية والدولية تعيق أي إمكانية لتشكيل حكومات مستقرة. وأضاف أن المواطن السوداني يظل “الضحية الأولى” لانهيار الخدمات وفقدان الدخل، فيما اتهم المؤسسة العسكرية بالسعي الدائم لإجهاض التحول الديمقراطي.

ما تقييمك لمحاولات تشكيل حكومتين مدنيتين في بورتسودان ونيالا؟

ما نراه اليوم ليس سوى سلطات أمر واقع تفتقر للشرعية. إعلان كامل إدريس لرئاسة الوزراء، أو إعلان محمد حسن التعايشي لرئاسة حكومة “التأسيس”، يعكس تناقضات وصراعات مصالح داخلية، فضلاً عن النفوذ الإقليمي والدولي. النتيجة أن المواطن السوداني بلا خدمات أساسية، وفقدت الغالبية مصادر دخلها.

 

هل تعتقد أن هذه الحكومات الوليدة يمكن أن تتحول إلى سلطات راسخة بمرور الوقت؟

لا، هذه ليست سوى كيانات هشة. هي انعكاس لصراعات نفوذ، بينما المدنيون يعيشون القتل والنزوح والحرمان من الصحة والتعليم. المواطن هو الضحية الأساسية.

كيف تفسر قرارات البرهان الأخيرة بإحالة ضباط للتقاعد أو ترقية آخرين؟
هذه قرارات تكتيكية. البرهان يحاول إظهار نفسه متجاوباً مع مطالب التغيير أمام القوى الإقليمية والدولية. لكن في الواقع يعيد تدوير الولاءات، إذ تمت ترقية بعض المنتمين للنظام السابق. الهدف أن يقول إن القرار بيده هو، وليس بيد التنظيم الإسلامي.

 

لجنة إزالة التمكين وُجهت إليها انتقادات بأنها تجنبت تفكيك نفوذ الإسلاميين داخل الجيش. ما ردك؟
على العكس، القانون منحنا صلاحيات تشمل كل مؤسسات الدولة. لكن داخل الجيش والأمن كان التنفيذ مستحيلاً بسبب طبيعة المؤسسات الهرمية ورفض القيادة العليا، وعلى رأسها القائد العام وقتها. الإصلاح لا يتم إلا بسلطة مدنية كاملة تشرف على هذه الأجهزة.

 

كيف تفسر العلاقة التي جمعت لجنة إزالة التمكين بالفريق ياسر العطا؟
ليست هناك علاقة ملتبسة. العطا كان مؤمناً بعمل اللجنة ولم يعرقل قراراتها في البداية. لكن مع مرور الوقت تبدلت مواقفه، وأعلن استقالة شفهية دون أن يقدمها رسمياً، وبقي عملياً رئيساً للجنة حتى وقوع الانقلاب.

البعض يرى أن ما فعله ياسر العطا بعد الانقلاب كان نتيجة طبيعية لانتمائه القديم إلى الحركة الإسلامية. هل توافق؟
لا أملك مؤشرات واضحة على انتمائه للحركة الإسلامية منذ البداية. لكن المكون العسكري ككل لم يكن مؤمناً بالديمقراطية، وكان يعمل مبكراً لإضعاف الحكومة وتهيئة الانقلاب. العطا ربما تبدل تحت ضغوط ذلك المعسكر.

هل وقعت لجنة التفكيك في خطأ الثقة بالعسكريين؟

ربما كان ذلك تقديراً خاطئاً. الوثيقة الدستورية فرضت هذا الواقع علينا، إذ تفاوضنا مع العسكريين ككتلة واحدة. اتضح لاحقاً أن ما بدا شراكة كان مجرد إنحناءة واتفاق استخدمه العسكريين لإضعاف مؤسسات السلطة المدنية وخطوة للانقلاب عليها وعلى الثورة وحكومتها والتي كلمت بانقلاب 25 اكتوبر 2021م.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *