معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

مستشار مناوي ينفي شائعات التحالف مع الدعم السريع ويؤكد: زيارته لامريكا .

تقرير – مصعب محمد علي

نفى فوزي حسن، المستشار السياسي لحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ما وصفه بـ”الشائعات والتكهنات” المتداولة حول أسباب زيارة الأخير إلى الخارج، مؤكدا أن الزيارة تمت بتكليف رسمي، وتندرج في إطار جهود إنسانية متعلقة بالأوضاع المتدهورة في الإقليم.

وقال فوزي حسن، في مقابلة مع “استقصائي، إن “مناوي في مهمة إدارية خارج السودان بتكليف وموافقة من قيادة الدولة، وتشمل الزيارة لقاءات مع فاعلين دوليين لبحث سبل تخفيف المعاناة الإنسانية في دارفور”. وأكد أن مناوي سيعود فور إنجاز المهمة، نافيا بشكل قاطع صحة ما تردد عن نية مناوي التحالف مع قوات الدعم السريع أو زيارته لمنظمات معنية بالأسلحة المحرّمة.

الدعوة لعدم الاقتتال داخل دارفور

وفي سياق متصل، جدد فوزي حسن دعوته لأبناء دارفور بعدم الانجرار للاقتتال الداخلي، محذرا مما وصفها بـ”أطراف تسعى لإشعال الفتنة داخل الإقليم”، وقال: “جزء من أنصار النظام السابق، وجزء من التيار العنصري، يعملون بشكل واضح على وسائل التواصل لإشعال الصراع الداخلي، وما زالوا يحرضون على العنف بهدف تفكيك نسيج دارفور”.

وشدد على أن “أي عاقل يرفض الحرب ويتمنى وقفها”، لكنه أضاف أن “إيقاف الحرب لا يمكن أن يتم إلا وفق شروط الجيش، وعلى رأسها ضمان عدم عودة الميليشيا إلى سابق عهدها”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.

نفي الخلافات الداخلية

وردا على تقارير تحدثت عن خلافات داخلية بين حركة تحرير السودان التي يقودها مناوي وعدد من الحركات المسلحة والمدنيين، قال فوزي: “لم أسمع بهذه الخلافات إلا من خلال سؤالك”، مؤكدا أن ما يثار في وسائل الإعلام لا يستند إلى معلومات دقيقة.

كما نفى ما أشيع حول مطالبة قيادات في الشرق أو قائد آخر مثل محمد بشير تمبور باعتقال مناوي، مشيرا إلى أن “تمبور هو من ودع مناوي رسميا قبيل مغادرته البلاد”، وأن تكليفه بإدارة شؤون الإقليم خلال غياب الحاكم إجراء إداري معتاد، سبق أن تم مع ولاة آخرين مثل بشير مرسال في جنوب دارفور.

الشفافية تثير الجدل

وفيما يتعلق بكثرة تصريحات مناوي المثيرة للجدل، قال المستشار: “مناوي شخص واضح في طرحه، ويقول الحقائق كما هي، وهذا ما يجعل البعض يعتبره مثيرا للجدل، رغم أن الشفافية هي جوهر النجاح، إذا أردنا بناء دولة قوية”.

وعن تمسك الحركة بالمناصب التنفيذية، أوضح فوزي أن “وجود الحركة في الحكومة يستند إلى اتفاق جوبا للسلام”، مضيفا: “المطالبة بتعيين وزراء من داخل الحركة ليست سعيا للمناصب، بل التزاما بتنفيذ الاتفاق. عدم الالتزام يعني التراجع عن الاتفاقية، وهو ما يعادل الانسحاب منها”.

إلى أين يتجه السودان؟

وعندما سئل عن مستقبل السودان وسط وجود حكومتين تتنازعان الشرعية وشعب منقسم وخطاب كراهية متصاعد، أجاب فوزي حسن: “لا أرى خيار الانفصال واردا، ولا أعتقد أن الشعب السوداني سيقبل به، لأن التجربة السابقة أثبتت فشل هذا الخيار. السودان سيظل موحدا”.

وقال إن “القوات المسلحة، رغم التحديات، لا تزال صمام أمان البلاد”، مشيرا إلى أن “حكومة الميليشيا تفتقر لأي مقومات شرعية، لا تحظى باعتراف شعبي ولا دولي، وتم رفضها داخليا وخارجيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *