لجان مقاومة القضارف : رسالة للأجهزة الأمنية
أخبار – استقصائي
وجهت “لجان مقاومة ولاية القضارف” رسالة مفتوحة إلى أبناء الولاية العاملين في جهاز الأمن والاستخبارات العسكرية تحمل تحذيراً من تهديد “التعايش الاجتماعي” التاريخي بالولاية. وجاء في الرسالة التي تحمل تاريخ اليوم 19 يناير 2026 أن هذا التعايش “يتعرض لتهديد مباشر وخطير” عبر ما وصفته بـ “الاستهداف الممنهج” لأعضائها من خلال “التهديدات والملاحقات الأمنية والاعتقالات التعسفية وفتح البلاغات الكيدية”.
ونادت اللجان العاملين في الأجهزة الأمنية لا بصفتهم الوظيفية بل كأبناء للولاية و”جزء أصيل من نسيجها الاجتماعي” بأن يكونوا في صف أبناء ولايتهم وحفظ النسيج الاجتماعي، محذرة من أن ما يجري هو “وصمة عار على جبين كل من يشارك فيه أو يصمت عنه”. وحملت الرسالة العاملين في الأجهزة الأمنية مسؤولية الاختيار “إما أن تكونوا في صف أبناء ولايتكم… أو أن تكونوا شركاء في إذلال هؤلاء الشباب والشابات”. وتنشر استقصائي نص الرسالة:-
رسالة مفتوحة إلى أبناء ولاية القضارف
في جهاز الأمن والاستخبارات العسكرية
لا خير فينا أن لم نقلها
ولا خير فيكم أن لم تسمعوها
لطالما عُرفت ولايتنا الحبيبة نموذجاً للتعايش السلمي وفضاءً رحباً تتجاور فيه المكونات الاجتماعية بلا خوف وتحكمه قيم الجيرة والتكافل والاحترام المتبادل هذا الإرث الأخلاقي والاجتماعي ليس ترفاً بل هو صمام أمان حقيقي حفظ الولاية من الانزلاق في أتون الفتن والانقسامات التي عصفت بغيرها.
غير أن هذا التعايش اليوم يتعرض لتهديد مباشر وخطير عبر الاستهداف الممنهج لعضوية لجان مقاومة الولاية من خلال التهديدات الاسفيرية و الملاحقات الأمنية والاعتقالات التعسفية وفتح البلاغات الكيدية والزج بالشباب في محاكمات مُسيسة لا تمت للعدالة بصلة ولا تخدم سوى تعميق الشروخ داخل المجتمع الواحد
نخاطبكم لا بصفتكم الوظيفية بل بهويتكم الأولى.
أنتم قبل أن تكونوا أفراداً في هذه الأجهزة أنتم أبناء هذه الولاية وستظلون كذلك أبناء أحيائها وقراها أبناء أسرها الممتدة وجزء أصيل من نسيجها الاجتماعي الذي لا ينفصم جمعتنا المدارس و الجامعات و ميادين الكورة و المقاهي و المناسبات الاجتماعية فرحاً و كرهاً
وأنتم ألأدرى بحكم الجيرة والتداخل الأسري والمعرفة اليومية بأدق تفاصيل حياة عضوية لجان المقاومة… تعرفون من هم ومن أين أتوا وكيف يعيشون وما هي أخلاقهم تعرفون دماثة أخلاق هؤلاء الشباب و نبلهم و تفانيهم في خدمة الولاية وبساطة عيشهم ونقاء دوافعهم وأنهم لم يكونوا يوماً دعاة عنف ولا فوضى بل صوتاً اجتماعياً نابعاً من قلب هذا المجتمع ومدافعاً عن كرامته وحقه في الحياة الآمنة.
إن ما يجري اليوم بحق أبناء وبنات ولاية القضارف من استهداف وقمع وتشويه ليس فقط انتهاكاً لحقوقهم بل هو وصمة عار على جبين كل من يشارك فيه أو يصمت عنه أو يبرره وصمة لن تمحوها المناصب ولن تبررها الأوامر ولن يسقطها الزمن.
التاريخ لا ينسى والمجتمعات لا تنسى من وقف معها ومن وقف ضدها.
هذا ليس تحريضاً و لكن محاولة لايقاظ ضميركم فإما أن تكونوا في صف أبناء ولايتكم وتحفظوا ما تبقى من نسيج الولاية الاجتماعي أو أن تكونو شركاء في إذلال هولاء الشباب و الشابات و هدم كل الروابط الاجتماعية بينكم و بينهم و ذويهم والخيار… لكم
لجان المقاومة ولاية القضارف
