الحزب الشيوعي : السلطة القائمة إنقلابية وغير شرعية
عطبرة – استقصائي
نفى الحزب الشيوعي السوداني أن تكون زيارته لأحد مسؤولي حكومة ولاية نهر النيل مؤشرا على أي تغيير في موقفه السياسي من السلطة القائمة. مؤكدا أن اللقاء يأتي في إطار مبادرة خدمية بحتة تهدف إلى المساهمة في حل أزمة الكهرباء والمياه التي تضرب مدينة عطبرة شمالي البلاد.
وكان فرع الحزب بمدينة عطبرة قد أصدر بيانا في 31 يوليو أعلن فيه أن وفدا من قياداته المحلية التقى وزير البنى التحتية بالولاية. وقدم مبادرة لتمويل شبكة طاقة شمسية لتشغيل محطتي المياه الرئيسية والقديمة بالمدينة. بهدف تقليص الاعتماد على المولدات المعطلة والتي تعمل بالجازولين.
وقال كمال كرار، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي لـ(استقصائي). إن ما تم تداوله بشأن وجود تنسيق سياسي أو اعتراف بحكومة “البرهان” غير دقيق. مشيرا إلى أن المبادرة تنطلق من التزام الحزب بقضايا الجماهير ومشاركته الفاعلة في معارك الخدمات اليومية . التي تعيشها البلاد في ظل الانهيار العام.
وأضاف كرار أن “المقابلة تمت فقط لأن الوزير المعني هو المسؤول الفني عن المحطة. وكان لابد من مناقشة تفاصيل تقنية مثل نوع البطاريات الشمسية وسعة النظام. وهو أمر يستوجب تنسيقا إداريا لا سياسيا”.
وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي ينخرط فيها الحزب في لقاءات مع مسؤولي حكومات لا يعترف بها. مذكرا بلقاءات مماثلة مع حكومة البشير السابقة لبحث قضايا المعيشة والنقل. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “اللقاء لا يعني التراجع عن موقف الحزب المعلن من السلطة الانقلابية القائمة، التي يراها غير شرعية”، على حد قوله.
وقال كرار إن سياسة الحزب تقوم على تنويع أدوات العمل الجماهيري. بدءا من المطالب المعيشية البسيطة مرورا بالقضايا الحقوقية، وصولا إلى التغيير السياسي. مضيفا أن “التكتيكات تتغير بحسب وعي الجماهير وظروف النضال، لكنها لا تمس بالمبادئ الأساسية”.
وردا على من وصفهم بـ”المتصيدين”. اعتبر أن الهجوم على الحزب يأتي في إطار حملة مستمرة للنيل من مصداقيته. في إشارة إلى محاولات تشويه صورة الحزب.
وأكد أن العمل وسط الجماهير سيستمر، وأن المبادرة المطروحة لعطبرة تأتي في سياق تصاعد الأزمات الخدمية التي تستوجب استجابات عملية. قائلا إن “النظام نفسه في عطبرة فض ندوة للحزب قبل شهور، مما يدل على أن المواجهة السياسية ما تزال قائمة”.
وبينما يشهد السودان أسوأ أزمة إنسانية منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. تسعى القوى السياسية المدنية إلى الحفاظ على دورها وسط القواعد الشعبية، خصوصا في مناطق بعيدة عن ساحة المعارك المباشرة.
