معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

 

“التعري” أصبح سر “الشهرة” وسلما لنجومية غير مستحقة أحيانا، هكذا يقول مهتمون ومتابعون، ويعتبرونه مدخلا مهما للإطلالة من على شاشات الفضائيات”.

ووفق رأي كثير منهم فإن من يريد أن يحجز مكانه على شاشات الفضائيات السودانية سريعا، فما عليه إلا أن يخفف دمه وثيابه أيضا، ليتصدر الترند في السوشيال ميديا.

خفة الثياب والظل

وأضافوا أن المذيعين والمذيعات “خفيفي الظل والثياب” هم الأكثر حظوة من غيرهم، ودائما ما تسعى الفضائبات لطرق أبوابهم وخطب “ودهم” .

ويقول المؤيدون لـ”نظرية التعري” إن أشهر نجوم السوشيال ميديا في السودان سلكوا هذا النهج ويضربون المثل بـ”آلاء المبارك” و” هديل إسماعيل” وغيرهما من النجوم.

ويضيفون: حتى إذا لم تجتذبك إحدى الفضائيات ففضاء السوشيال ميديا سيتسع أمامك كـ”زول ثقيل”، و”آية افرو” وغيرهما.

مشاهير لـ”لفت الانتباه”

لـ”لفت الانتباه”، والاستفادة من جماهيرية نجوم “السوشيال ميديا” بدأت بعض القنوات السودانية مؤخرا تلجأ للاستفادة منهم من خلال استيعابهم ضمن طاقمها.

وتتنافس القنوات فيما بينها على استقطاب مذيعين ومذيعات من نجوم الميديا من ذوي “الشهرة” لرفع نسبة متابعيها ومشاهديها، على الرغم من عدم إلمام بعضهم بالمحتوى الذي يقدمه.

ينقسم المهتمون حيال نجوم السوشيال ميديا إلى فريقين، أولا: المدافعون عنهم ويعتبرون أن المذيع أو مقدم البرامج ليس مطالبا بالإلمام بكل ما يقدمه، وثانيا منتقدوهم الذين يعيبون عليهم الاعتماد على الشكل والاهتمام بالمظهر أكثر من الجوهر ، ويقولون إنهم يستخدمون (التعري) أحيانا كجواز مرور للصعود على (مقعد) المذيع، وهذا الاتجاه يعود لرغبتهم الدائمة في الوجود على الشاشة باستمرارفي دائرة الضوء، حتى في حالة فشلهم في تقديم الإضافة المطلوبة للقنوات الفضائية.

المظهر والجوهر

انتقد معظم الذين سألتهم “استقصائي” ظاهرة استيعاب الفضائيات لأصحاب الجمهور المكتسب بـ”التعري”، مشيرين إلى  أن الإعلام رسالة لا تعتد بالشكل كثيرا.

واعتبر المستطلعين أن ركض الفضائيات خلف جني الأرباح جعلها تتغافل عن استيعاب ذوي المقدرات والإمكانات، وتستعيض عنهم بنجوم السوشيال ميديا.

وعلى الرغم من  أن القنوات الفضائية تدفع مبالغ طائلة لمشاهير السوشيال ميديا من أجل تقديم برامج على شاشاتها، لكن يتم تعويضها بالطبع، من خلال كم الإعلانات التي تتدفق على البرامج التي يقدمونها.

عاصفة “السوشيال ميديا”

الصحفي والناقد الفني أحمد دندش قال لـ” استقصائي” إنه وبشكل عام فإن السوشيال ميديا أضحت اليوم هي الأكثر متابعة من الجمهور، ولعل هذا مادفع بالفضائيات للانحناء للعاصفة من خلال استيعاب عدد من نجوم السوشيال ميديا.

يضيف دندش:  إن مقدمي المحتوى عبر السوشيال ميديا يعانون من سلبيات عديدة سواء في التقديم أو المحتوى المقدم، وذلك يعود بشكل مباشر لغياب الرقابة على المحتوى ككل، وأن أي شخص اليوم لديه جهاز هاتف جوال فقط يمكنه تقديم محتوى، وذلك أمر خطير جدا ويمكن أن يتسبب في كوارث حقيقية ويسهم إلى حد ما في إغراق ثقافة المجتمع في بحر الفوضى.

محتوى فقير و”مساحيق”

اللافت للنظر أن هناك أسماءً لا تملك الحضور الكافي لتقديم البرامج وأيضا القدرة على إدارة الحوار، بل إن الأمر يصل في بعض الأحيان إلى عدم القدرة حتى على النطق بشكل سليم وإخراج الحروف من مخارجها الطبيعية.

ويتساءل: كيف لمن لم يتلق تدريباً في مجال الإعلام أولديه معرفة أو تخصص أن يكون مذيعاً؟

وطبقا لـ”دندش” فإن بعض نجوم مواقع التواصل الاجتماعي ليس لديهم أي مؤهلات تمنحهم “الشهرة” سوى مساحيق “تجميل” مع فقر في “المحتوى” ومطلوبات النجومية.

ودعا إدارات القنوات الفضائية إلى الالتزام بالمعايير المتعارف عليها في اختيار المذيعين والمذيعات وفق أسس مهنية واحترافية.

ولفت إلى أن منصات التواصل ليس لديها علاقة بالإعلام لكن القنوات فقط  تريد رفع أسهمها بمحتوى فارغ يضج بلغة الجسد العاري.

فراغ وهيافة

دندش يؤكد في حديثه لـ”استقصائي” أن هناك هيافة وفراغا وعدم فكرة في الكثير من المحتوى المقدم على السوشيال ميديا، وإذا أفردت الفضائيات مساحات لذلك المحتوى من أجل كسب المشاهدات فهنا تكون قد وقعت في المحظور وكتبت شهادة اندثارها نهائيا.

وأضاف أن الكثير من المشاهدين يتعاملون مع المحتوى المقدم في الفضائيات على أنه محتوى صحي ويخضع لفلاتر متعددة قبل العرض مما يفقد ثقتهم في حال انجراف الفضائيات لتقديم ذلك المحتوى التافه.

ولم ينف دندش وجود محتوى مميز لكنه قال إنه “قليل جدا” يقدم ويعرض في السوشيال ميديا وهذا المحتوى لا غضاضة في عرضه على شاشة الفضائيات فهو يمثل إضافة ولا يخصم منها على الاطلاق.

دفاع مستميت

هديل إسماعيل المذيعة بقناة البلد الفضائية رفضت كل الاتهامات المذكورة ودافعت باستماتة عن نجوم السوشيال ميديا الذين بقوا هناك أو الذين وفدوا إلى الفضائيات.

وقالت إن القنوات الفضائية لايمكن مطلقا وتحت أي ظرف أن تخاطر باسمها وسمعتها، لاستقدام نجوم هابطين من السوشيال ميديا لأجل استقطاب جمهور جديد، لأن تلك الفضائيات لديها جمهورها الخاص.

وتضيف هديل : صحيح في القناة لايتم تقييدك بطريقة لبس معينة، لكن “ما ممكن اطلع في الشاشه وأنا ما لابسة كويس أو شكلي غير لائق ، وأنا هديل دي البتشوفي لبسي على الميديا غير في القناة لأنه ده احترام قناة، وحياتي الشخصية دي بالخارج ليس لديها علاقة بالقناة”.

أخطاء النطق

وعن الاتهام بضعفهم في نطق الكلمات بطريقة صحيحة تمضي هديل مدافعة عن نفسها ورفيقاتها: مافي زول بدأ عارف أي شيء ولو ماغلطت أكيد ما بتتصلح وتكون صاح، فعشان كدة لازم تغلط، وفي ناس بطبيعتهم عندهم مشكلة في النطق ودي ما حاجة بتوقفهم عن العمل، وأنت كمشاهد ماعندك علاقة بطريقة النطق بتاعتي كل العايزو المعلومة تصلك صاح، لكن لمن الحاجة تكون متكررة أكتر من مرة ده ماغباء من الزول وحتى إذا كان غبي وكرر الكلام بنفس الخطأ في ناس موجودين لتصحيح الأخطاء، وأنا هديل دي بعد مرات بغلط لكن بحاول بقدر الإمكان اعالج الحاجة دي”.

جذب الإعلانات

وقالت هديل إن ظهورها وأختها في مقطع مصور على صفحتها بالفيسبوك لا يعني مطلقا سعيهما لجلب الإعلانات لأنها لا تملك الرغبة حالياً في العمل بمجال الإعلانات لأن “صاحب بالين كذاب” وأنا عاوزة أبقى مذيعة وصانعة محتوى بامتياز وأعطي الاعلام حقه كامل، وكثيرا ما تأتيني عروض إعلانات لكن في الوقت الحالي أنا لا أفكر في هذا الموضوع.

 

لست متطفلة

هديل سردت لـ”إستقصائي” بدايتها التي تؤكد أنها ليست دخيلة او متطفلة على الإعلام حيث  كانت بدايتها بقناة tv .نت باليوتيوب في برنامج “ست الكورة”  وتقول إن صور البرنامج انتشرت وأثارت الجدل في السوشيال ميديا أكثر من المحتوى نفسه، لأنه المجتمع السوداني غير متعود على ظهور فتاة بملابس كرة قدم، وبعدها بفترة قصيرة توقفت عن العمل لمدة سنة، ثم التحقت بقناة البلد الفضائية للعمل معها كمقدمة برامج.

 

 اعترافات صغيرة

هديل اعترفت أن طريقة لبسها تسببت لها بحملات قوية بالسوشيال ميديا لكنها تعاملت مع تلك الحملات الممنهجة -حسب وصفها- بـ”طناش شديد”.

ودافعت عن نفسها ضد  منتقديها بالظهور بلبس فاضح بأن الانتقاد أو “الردم” كما يعرف في أروقة السوشيال ميديا في السودان، يتم عن طريق أشخاص لا يريدون لها النجاح وذلك الهجوم  لا ينقص منها شيئا.

ماشي بالردم

وتضيف هديل بشيء من اللامبالاة :” السودان كله ماشي بالردم وهو ماحاجة كويسة والناس ما بتردمك إلا لمن تشوفك ناجح”.

وأنا شخصيا “ما بسمح لي أي زول يردمني في طريقة لبسي لأنها حاجة شخصية وياريت الناس تسيب كل زول في حاله”.

استقصائي/ حسيبة سليمان

Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *