معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

 

 

استقصائي: إدريس عبدالله

لم تجد محاولة إغلاق الشرق هذه المرة، من يصفِّق لها من أبناء الإقليم الذين جهر معظمهم بمعارضتهم لمحاولات استخدام قضيتهم في الصراع السياسي.

وفيما لم تصمد محاولات إغلاق الميناء الجنوبي أمام الموجة الرافضة للخطوة سوى بضع ساعات، عزا ساسة وناشطون ذلك إلى وعي أهل الشرق بمحاولات استغلال قضيتهم سياسيا ما جعلهم يرفضون الدعوة لإغلاق الموانئ.

وقلل محللون سياسيون من تأثير المجموعة التي تعمل ضد الحل السياسي، مشيرين إلى أن قوتها ظلت بين مد وجذر تتأثر مباشرة بمدى مخاطبة أزمة الشرق وإيجاد حلول لها .

وأكد الناشط السياسي أحمد برير في تصريح لـ”استقصائي” أن الكثيرين يرون أن الاتفاق الإطاري إيجابي باعتباره وضع قضية الشرق واحدة من القضايا الرئيسية التي سوف يتم عقد مؤتمرات لها للخروج  بمخرجات ترضي الأطراف .

وأضاف برير أن المجتمع في شرق السودان لديه قضية عادلة تم استغلالها من قبل  مجموعات خلال الفترة الانتقالية حيث تم إغلاق الشرق الذي تضرر منه المواطن قبل اقتصاد الدولة، وتابع أعتقد أن العمال قد استوعبوا الدرس لذلك رفضوا إغلاق الميناء هذه المرة .

وأكد أن الحرية والتغيير قد استوعبت الدرس أيضا فيما يتعلق بقضية الشرق فقررت عقد مؤتمر لمناقشة قضايا الشرق، ومن المتوقع أن يتوصل المؤتمر إلى حلول لكثير من المشاكل، وهذا ـ بحسب بريرـ  جعل الكثيرين من أهالي الشرق ينفضون من حول قيادات الإدارات الأهلية التي أصبحت لا تعمل من أجلهم.

وأوضح أن تأثير القيادات التي كانت في فترة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قل كثيرا ولم يعد بما كان عليه من قوة في تلك الأيام خصوصا بعد الانشقاقات التي حدثت في الإدارات الأهلية لقبائل البجا .

وقال أحمد يجب أن تتم مناقشة كل مطالب الشرق خصوصا مقررات مؤتمر سنكات ومسار الشرق وأخذ الايجابيات منها وإبعاد السلبيات معتبرة أنها فرصة جيدة لأهل شرق السودان لتحقيق مكاسب تنموية للإقليم.

وقالت الصحفية المهتمة بقضايا شرق السودان  نادية محمد علي لـ”استقصائي” إن قيادات وأهالي الشرق مطلبهم الأول إلغاء مسار الشرق في اتفاقية جوبا وتنفيذ مقررات سنكات.

وقالت إن تأثير الرافضين للاتفاق مرتبط بمدى تحقيق مطالب الإقليم موضحة أن التفاف المجتمع حول القضايا لا الأشخاص وأكدت أنه في حالة إلغاء مسار شرق السودان لن تكون هنالك مشكلة وسوف يعمل أهل الشرق من أجل قضايا التهميش والتنمية.

وكان عمال كلات الموانئ، رفضوا إغلاق الموانئ من بعض السياسيين، وأكد عمال الشحن والتفريغ أن من يدعون لإغلاق الميناء ليس لديهم أي علاقة بالعمال وليست لديهم أي صفة نقابية أو عمالية تخولهم بإغلاق الميناء.

ودعوا الجهات الرسمية من شرطة وأجهزة أمنية أخرى إلى القيام بواجباتها الوظيفية تجاه أي شخص يهدد أو يتعدى على المواطنين وممتلكاتهم أو يدعوا للتحريض بالتعامل الحاسم وفق القانون، وأكد عمال كلات الموانئ في بيان صحفي أن قضية شرق السودان قضية عادلة وعانى الشرق الظلم والتهميش من كل الحكومات منذ استقلال السودان وينبغي التعامل مع قضيته بالجدية اللازمة دون استغلالها لتصفية حسابات سياسية أو مزايدة باسم شرق السودان.

وأشاروا إلى أن استخدام سياسة إغلاق الميناء للضغط على الحكومات المختلفة سلاح تضرر منه عمال الكلات قبل غيرهم فهم الشريحة الأضعف التي تعتمد على عرق جبينها وعمل اليومية وليس لديهم رواتب شهرية كالعمال الذين يعملون في المؤسسات الحكومية أو الخاص.

وحذر عمال الكلات بالموانئ أي جهة تريد أن تستخدم العمال في تنفيذ الاعتصامات أو الإضرابات في غير مصلحة العمال.

وكان قائد قوات أحزاب وحركات شرق السودان ضرار أحمد ضرار، أقدم على تنفيذ تهديده بإغلاق الشرق رفضاً، للاتفاق الإطاري بين المكوِّن العسكري ومركزية الحرية والتغيير، وأعلن ضرار في بث مباشر إغلاق الميناء الجنوبي، وتحرُّكهم لإغلاق الشمالي.

وحذّر “ضرار” هيئة السكة حديد من تحريك أي قطارات صوب الشرق، كما وجّه تحذيره لأصحاب الشاحنات في تصعيد خطير ضدّ التوقيع السياسيّ الأخير.

وقالت القيادي بالحرية والتغيير عبلة كرار في تصريح لـ”استقصائي” إن الاتفاق الإطاري أمن على أن قضية الشرق قضية عادلة، وجعل منها واحدة من خمس قضايا رئيسية يجب التباحث حولها.

وأضافت عبلة سوف يكون هنالك نقاش في قضية الشرق و يجب أن نؤكد بأن قضية الشرق مرتبطة بقضايا أخرى مثل العدالة والعدالة الانتقالية والاجتماعية وقضية السلام الذي سبب أزمة  الشرق الحالية. وتابعت، أعتقد إن إلغاء المسار من عدمه سيكون ضمن طاولة النقاش من قبل الأطراف المتعددة الموجودة في الشرق وسوف يتم وضع آليات لحل المشكلة .

وقالت يمكن تحييد الكثير من رافضي الاتفاق الإطاري من خلال النقاش الذي سوف يتم مع الأطراف في شرق السودان، بحيث ترى  كل جهة نفسها في السودان بعد الاتفاق النهائي، من خلال تحقيق مطالبهم في ما يخص ملف الثروة والسلطة والتنمية والإشكالات الاجتماعية.

وأضافت: أعتقد أن الرافضين للاتفاق سوف يكون جزء منهم في الاتفاق النهائي إذا لم يكونوا جميعا، لأن الراغبين في حل مشاكل الشرق سيكونون موجودين .

قالت ليس مطلوبا من الشق العسكري التدخل لحل الشأن المدني المدني في قضية الشرق، أكثر من الكف عن تحريك الذراع المدني بواسطة العساكر ومحاولة التصعيد في الفترة القادمة ، ومطلوب من العساكر الابتعاد عن الملفات السياسية وعدم تحريك حلفائهم لإغلاق الموانئ وغيرها .

وأعلنت التنسيقيه العليا لكيانات شرق السودان رفضها الاتفاق الإطاري ووصفته ( بالتسوية المشبوهة والمستوردة ذات الدستور العلماني) .

وطالبت التنسيقية التي يترأسها الناظر ترك في بيان بوقوف المؤسسة العسكرية علي مسافة واحدةٍ من الجميع دون انحياز لفئة. ودعت قيادة المكون العسكري لمراجعة الاتفاق حتى لا يحدث مالا تحمد عقباه .

وجددت التنسيقية رفضها اتفاق مسار شرق السودان مؤكدة تمسكها بالمطالبة بمنبر تفاوضي جديد يناقش كافة مشاكل الشرق، ودعت كافة قطاعات الشعب السوداني لمقاومة التسوية بكافة الوسائل السلمية حتى إسقاطها، لكن المجلس الأعلى للإدارات الأهلية بشرق السودان أعلن تأييده ودعمه الاتفاق الإطاري الذي جرى توقيعه يوم 5 ديسمبر بين المكونين المدني والعسكري.

وأكد المجلس في بيان دعمه التسوية السياسية للوصول إلى استقرار الفترة الانتقالية الجديدة وصولاً انتخابات نزيهة .

وقال إن الاتفاق الإطاري منح قضية شرق السودان مساحةً واسعة واعتبرها قضية قومية مهمة تحتاج إلى نقاش مستفيض ومعالجة جذور هذه الأزمة ، وأضاف أن مطلب أهل الشرق يتمثل في حضورهم كشركاء في المرحلة الانتقالية دون عزل لأي مكون .

وأعلن مؤتمر البجا- الحرية والتغيير دعمه الاتفاق الإطاري مبيناً إنه ناقش بوضوح قضية شرق السودان كمدخل لعملية سياسية شاملة تزيل مسببات التهميش وتضمن مشاركة واسعة في السلطة والثروة .

وأوضح في بيان له أن الشرق كان مدخلاً لإجهاض الحكم المدني حيث استغلت قضاياه الحقيقية لصالح مجموعات معينة، ومصالح ذاتية وتحالفات واهنة.

ودعا لحوار جاد ونقاش عميق بين جميع مكونات شرق السودان السياسية والجماهيرية والأهلية مبيناً أنه أطلق رؤية سياسية بعنوان (مؤتمر القضايا والإعلان السياسي لشرق السودان) للتشاور مع الجميع لتحقيق مكاسب لشرق السودان.

  إدريس عبدالله

Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *