معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

 

اعتبر قانونيون وناشطون سياسيون الهجوم الذي نفذته مجموعة إخوانية على دار نقابة المحامين السودانيين نهار الثلاثاء بمثابة بلطجة إرهابية تهدف لإجهاض مسودة الدستور الانتقالي الذي أعدته اللجنة التسييرية للنقابة في سبتمبر وبالتالي إيجاد مخرج يتيح لقائد الانقلاب عبدالفتاح البرهان الالتفاف على المجتمع الدولي المؤيد بقوة لمشروع الدستور.

وأشاروا إلى أن الهجوم يأتي أيضا في إطار المحاولات الجارية لإجهاض ثورة ديسمبر واستكمال إعادة تمكين المؤتمر الوطني عبر النقابات الإخوانية التي أعادتها المحكمة العليا مؤخرا عبر أحكام مليئة بالعبوب والأخطاء الشكلية والموضوعية.

ونفّذت مجموعة إخوانية مدعومة بكتائب مسلحة بأسلحة نارية وبيضاء الثلاثاء هجوما وحصارا استمر نحو 12 ساعة على دار المحامين في الخرطوم؛ لكن المحامين الموجودين داخل الدار ولجان المقاومة تصدوا للهجوم مما دفع الشرطة وقوات الأمن التي كانت تقف موقف المتفرج أثناء الهجوم لإخلاء المبنى.

وسيرت لجان المقاومة موكبا ليليا للدفاع عن دار المحامين.

مذكرة استئناف

وأكد الخبير الفانوني المحامي كمال الأمين أن لجنة قانونية فرغت من صياغة مذكرة استئناف حوت كافة الجوانب القانونية المتعلقة بالأخطاء الكبيرة التي تضمنها الحكم الذي وصفه بالمعيب والمسيس والذي يأتي ضمن خطوات عديدة تجري لإجهاض الثورة.

وفي ذات السياق؛ وصف الطيب العباسي عضو اللجنة التسييرية لنقابة المحامين ما جرى الثلاثاء بـ “البلطجة”؛ مشيرا إلى أن المجموعة الإخوانية التي هاجمت الدار استخدمت أسلحة بيضاء ونارية في مواجهة محامين عزل وأسرهم وأطفالهم ممن كانوا داخل الدار.

عيوب شكلية وموضوعية

وقال العباسي إن المجموعة حاولت تنفيذ حكم مليء بالعيوب الشكلية والموضوعية وبأخطاء قاتلة وساذجة حيث صدر في يوم الجمعة وهو يوم إجازة رسمي وحمل ترويسة مجلس السيادة متجاهلا خصوصية قانون إزالة التمكين الذي تم بموجبه حل النقابة الإخوانية بعد ثورة ديسمبر.

وأوضح العباسي أن الجهة التي استأنفت قرار حل نقابة المحامين ومحكمة الاستئناف التي أصدرت حكم إعادة النقابة وقعتا في أخطاء كبيرة؛ فالاستئناف قدم بعد انتهاء الفترة القانونية المحددة بـ 15 يوما إضافة إلى الكثير من العيوب الشكلية والموضوعية التي شابت القرار.

ولم يستبعد العباسي الربط بين صدور الحكم وهجوم المجموعة الإخوانية على دار المحامين من جهة والمحاولات الجارية لإجهاض مسودة مشروع الدستور الانتقالي الذي أعدته اللجنة التسييرية لنقابة المحامين مؤخرا والذي وجد قبولا دوليا ومحليا واسعا كإطار مناسب لحل الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد بسبب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر؛ لكن العباسي أشار إلى استحالة إجهاض مسودة الدستور الذي أصبح ملكا للقوى السياسية للبت فيه.

القشة وظهر البعير

ورأى الناشط السياسي هشام عباس أن ما جرى يعكس شعور البرهان بأن الدستور الانتقالي للمحامين سيكون القشة التي تقصم ظهره خصوصا بعد اعتماده من الرباعية كأساس للحل وقبول شريكه حميدتي.

وقال عباس إن البرهان وجد نفسه بعد القبول الدولي الكبير بدستور المحامين أمام أممر واقع لا مفر منه وأن المخرج الوحيد له من ورطة الرباعية والمجتمع الدولي هو نسف الدستور.

وأوضح (لكي يصل إلى ذلك حرك “كمساري العدالة” قاضي المحكمة العليا أبو سبيحة الذي ينفذ كل أوامره بأن يصدر قراره بخصوص نقابة المحامين ما يعني عودة نقابة الإخوان التي لديها مخطط جاهز بإصدار قرار يمحو كل آثار اللجنة الحالية وبالتالي يستخدم البرهان ذلك للشوشرة على خطوات الرباعية ومحاولة كسر الحصار المفروض عليه).

Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *