معلومات التواصل

السودان،الخرطوم،الرياض

متواجدون على مدار الساعة

أكثر من 200 ضحية.. جرائم حرب تتواصل في السودان خلال مارس 2026م


إعداد التقرير : رحاب مبارك سيدأحمد – محامية ومدافعة عن حقوق الإنسان

 

تواصلت انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في السودان خلال شهر مارس من العام 2026، حيث رصدت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان رحاب مبارك سيدأحمد سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، شملت القصف الجوي والاعتقالات التعسفية والاغتيالات، مخلفة مئات القتلى والجرحى بين صفوف المواطنين العزل.

في الثاني من مارس، اهتزت منطقة أمبدة على وقع انفجار قنبلة يدوية أودى بحياة طفلة سودانية تبلغ من العمر أحد عشر عاماً، لتكون أول ضحايا الشهر الذي شهد موجات متتالية من العنف. وبعد ثلاثة أيام فقط، اعتقلت قوات الدعم السريع عدداً من النساء النشطات في مدينة نيالا بسبب مشاركتهن في ورشة عمل حول الحقوق، في انتهاك صارخ للحق في حرية التجمع والتعبير.

وفي الثامن من مارس، اعتقل المواطن السوداني خالد حسن وهو من أبناء مدينة كتم من مطار بورتسودان بعد عودته من أوغندا في إطار برنامج العودة الطوعية.

وشهد العاشر من مارس أبشع جريمة في الشهر، حين استهدف طيران مسير تابع للجيش السوداني منطقة أبو زبد التابعة لقبيلة الحوازمة، حيث قصفت طائرة مسيرة عربة “دفار” كانت تقل أسرة متوجهة لتأدية واجب عزاء في مدينة الفولة، وأسفرت المجزرة عن مقتل أكثر من أربعين مواطناً ومواطنة، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حصر أولي للقتلى والجرحى. ومن بين الشهداء الذين تم توثيقهم أدم بدوي المهدي موسى والمهدي بدوي المهدي موسى وبدوي المهدي بدوي المهدي وتقي المهدي بدوي المهدي وعمر إيدام بدوي المهدي ويوسف إيدام بدوي المهدي وأيوب إيدام بدوي المهدي وتميم طه جلال جرمة وعوض يونس علي وذكريا مصطفى طه جرمة وعبدالرحمن عمر إيدام بدوي ومهدي علي أدم بدوي وأحمد موسى محمد المهدي وخديجة جلال موسى شاع الدين وعواطف جلال موسى جرمة وعجايب جلال موسى جرمة والرسالة أحمد طه جمعة وزهراء حامد محمد وزينب عريس إيدام موسى وحلوم شفه شعيبو مركز وعوضية جلاب المهدي موسى وعرفة ذكريا المهدي موسى وآمنة محمد المهدي موسى وفاطمة محمداني ذكريا المهدي وشهيرة محمداني ذكريا المهدي ومحمد المهدي بدوي وعبدالله طه جلال وكله حازم أبو حوه موسى وأرض الشام أبو حوه موسى وفاطمة محمد علي محمد وزهراء بدوي المهدي موسى وبخيته بدوي المهدي موسى والرقيمة بدوي المهدي موسى وكله محمد عمر. كما أصيب في المجزرة كل من أم سلمه محمد حازم والعازة المهدي حازم وخديجة محمد حسن إيدام ومروة محمد حسن إيدام ونغم محمداني ذكريا المهدي وأسماء المهدي البدوي المهدي وحنان أحمد محمد المهدي وتين حسن أحمد طه.

وفي الحادي عشر من مارس، ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة مماثلة في قرية شكيرى بولاية النيل الأبيض الدويم، حيث قصفت القرية ومدرستها بطائرتين مسيرتين، وراح ضحية القصف سبعة عشر شهيداً بينهم أربعة معلمين، وإصابة أحد عشر آخرين. ومن بين الشهداء الدكتور وهب الله عمارة ومحمد الريح وعبدالله محمد الريح وجاد السيد الطيب دلميت وحسن الصديق خمجان وحمودي حماد وعبدالله بطران وعوض السيد محمد زين وناصر محمد زين وعلوية محمد زين وصهيب محمد محمد زين ومحمد محمود نور محمد زين وود عبدالوهاب فضل الله وبنت عبدالله القاموس وأستاذ مكي وبتاع المعمل. أما المصابون فهم عبدالوهاب فضل الله وسامي فضل الله ومتولي بخيت وداللقد وود محمد نور ود سعد وعبدالله إبرادعه وود أبشيبه من العشره وود أمين محمد زين وأحمد ود بلو وأديب الزين محمد الزين وقبيصه حمد بخيت ومحمد الحاج البلوله.

وفي العشرين من مارس، ارتكب طيران مسير يتبع للجيش السوداني جريمة حرب مروعة عندما استهدف مستشفى الضعين وتحديداً عنابر الأطفال والنساء والتوليد، مخلفاً اثنين وستين قتيلاً بينهم اثنا عشر طفلاً، ومئة وثلاثة عشر مصاباً معظمهم من الأطفال والنساء.

وفي الحادي والعشرين من مارس، هاجمت قوات الدعم السريع مدينة الدبة بمسيرات انتحارية بعد صلاة العيد، مستهدفة معسكر العفاض بعد أن ألقى فيه قائد البراء بن مالك خطاباً جماهيرياً، وأسفر الهجوم عن إصابات متعددة في صفوف المدنيين. وبعد ثلاثة أيام، وتحديداً في الرابع والعشرين من مارس، شنت طائرتان مسيرتان هجوماً على مدينة لقاوة أسفر عن مقتل أكثر من خمسة عشر مواطناً وإصابة آخرين، وفي اليوم ذاته تم الإبلاغ عن وفاة الشاب السوداني راشد محمد عباس داخل عربة الترحيلات ضمن المحتجزين الذين تتم إعادتهم إلى السودان.

وفي السادس والعشرين من مارس، استهدف طيران مسير سوق سرف عمرة، وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين وعشرين شخصاً وإصابة سبعة عشر آخرين. وفي الثامن والعشرين من مارس، اعتقلت الخلية الأمنية بالنيل الأزرق المحامي الفاضل الدقناوي من مكتبه بالنيل الأبيض. كما تم رصد جريمة اغتيال نفذها بشري إبراهيم بشري التابع لكتائب البراء بن مالك، حيث وصل إلى مدينة سنجة متخفياً بزي مدني وفي سيارة تكسي أصفر مظلل، وذلك وقت انسحاب قوات كيكل من سنجة وقبل دخول الجيش، وقام بتصفية الكثير من أبناء سنجة ضمنهم جاره حسين أبكر.

واختتم الشهر بمجزرة جديدة في جبال النوبة، حيث شنت القوات المسلحة غارة جوية بطائرات مسيرة استهدفت تجمعاً مدنياً لعزاء في قرية بيام كاشا بمنطقة السنط، وأسفرت الغارة عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة تسعة وثلاثين آخرين.

تؤكد المدافعة عن حقوق الإنسان رحاب مبارك سيدأحمد استمرار رصد كافة الانتهاكات والجرائم، وتطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف نزيف الدم السوداني، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *