محكمة دنقلا تشطب التهم عن الناشط منيب عبد العزيز وتعلن براءته
أخبار – استقصائي
قالت المحامية شيماء تاج السر إن محكمة دنقلا العامة أصدرت اليوم الاثنين الموافق 27 أبريل 2026 قراراً بشطب كافة التهم الموجهة ضد الناشط السياسي منيب عبد العزيز وإعلان براءته مما نسب إليه في خطوة تعكس سيادة القانون واستقلال القضاء.
وأوضحت تاج السر في تصريح صحفي لـ (استقصائي) أن النيابة العامة كانت قد وجهت إلى الناشط منيب عبد العزيز تهماً تندرج ضمن الجرائم الموجهة ضد الدولة والنظام العام استناداً إلى المواد (62) و(66) و(69) من القانون الجنائي السوداني والمادتين (24) و(26) من قانون جرائم المعلوماتية وتضمنت تهم إثارة الكراهية ونشر الأخبار الكاذبة والتحريض على التمرد.
وأضافت أن القضية انطلقت عقب إلقاء القبض على الناشط في مدينة مقاصر القريبة من دنقلا حيث جرى احتجازه على خلفية مخاطبته السلمية لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر المجيدة مما أثار موجة واسعة من التضامن المحلي والدولي معه وسط مخاوف من تقييد الحريات العامة واستهداف الناشطين.
وأشارت إلى أن هيئة المحكمة قضت بعد عدة جلسات استمعت خلالها لقضية الاتهام وناقشت أدلة الدفاع بشكل مستفيض بعدم كفاية الأدلة المقدمة من النيابة مما دفع القضاء إلى شطب البلاغات المقيدة بحق المتهم لانعدام الركن المادي للجريمة وانتفاء القصد الجنائي وغياب أي دليل على وقوع ضرر أو تهديد حقيقي للأمن العام. ووصفت الأدلة التي كشف عنها ملف القضية بأنها تستند إلى محتوى هاتف المتهم الشخصي وهو ما اعتبرته هيئة الدفاع تجاوزاً للحقوق الأساسية وضربة لمبدأ المحاكمة العادلة مؤكدة أن هذا الحكم يعد انتصاراً للحقيقة والعدالة برغم أن التهم الموجهة كانت جزافية ودوافعها سياسية بحتة.
واستعرضت المحامية تفاصيل المحاكمة موضحة أنها امتدت على مدار الأشهر الماضية ابتداءً من فبراير 2026، وشهدت القضية العديد من التطورات أبرزها الإفراج عن المتهم بالضمان في مرحلة سابقة لاستكمال سماع شهود الاتهام ضمن جلسات متواصلة في محكمة جنايات دنقلا، حيث اعتقل منيب عبد العزيز في 26 ديسمبر 2025 على خلفية كلمة ألقاها في إحياء ذكرى ثورة ديسمبر، وكانت أول جلسات المحاكمة في 8 فبراير 2026 وفي 12 أبريل 2026 سمعت المحكمة لأقوال المتحري وناقشتها هيئة الدفاع قبل أن تشطب المحكمة التهم وتعلن براءة منيب في 27 أبريل 2026.
واختتمت تاج السر تصريحها بالقول إنه بهذا الحكم تُسدل الستارة على واحدة من أبرز قضايا الرأي في السودان خلال السنوات الأخيرة في رسالة مفادها أن حرية التعبير السلمي حق مكفول لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة وأن القضاء السوداني حصن للحقوق لا أداة لانتهاكها.
